علي الأحمدي الميانجي
293
مواقف الشيعة
بالنار كيف وهو من النار ؟ ويقول : إن الله لا يرى ولا تصح عليه الرؤية ، وكيف لا تصح الرؤية على موجود ؟ ويقول : إن العبد هو الفاعل لفعله ، والنصوص بخلافه . فأخذ البهلول حجرا وضربه به ، فأوجعه ! فذهب أبو حنيفة إلى هارون واستحضروا البهلول ووبخوه على ذلك . فقال لأبي حنيفة : أرني الوجع الذي تدعيه أو لا فأنت كاذب . وأيضا فأنت من تراب كيف تألمت من تراب ؟ ثم ما الذي أذنبته إليك ؟ والفاعل ليس هو العبد ، بل الله ! فسكت أبو حنيفة وقام خجلا . وقال : ينبغي أن يكون أبو حنيفة ذهب إلى المنصور ، لأنه مات قبل خلافة هارون ( 1 ) . ( 467 ) بهلول وعمرو بن عطاء عن إيضاح محمد بن جرير بن رستم الطبري : أن البهلول قال لعمرو بن عطاء العدوي ( في مجلس محمد بن سليمان العباسي ، ابن عم الرشيد ) : لم سمي جدك عمر أبا بكر صديقا ؟ ألم يكن في زمانه سواه صديق ؟ قال : لا . قال : كذبت وخالفت قوله تعالى : " والذين آمنوا بالله ورسوله أولئك هم الصديقون " ، وحديث رسوله صلى الله عليه وآله : " إذا فعلت الخير كنت صديقا " . فقال العدوي : سموه صديقا ، لأنه أول من صدق النبي صلى الله عليه وآله ، قال : مع أن ذلك تخصيص خطأ في اللغة ، ومخالفة للآية . فغالطه العدوي وقال : من إمامك يا بهلول ؟
--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 3 ص 252 . وروضة المؤمنين : ص 6 عن محجة الاعتقاد